أبو ريحان البيروني

370

القانون المسعودي

فأما إذا كانت عندنا مطالع في خط الاستواء مأخوذة من أول الحمل وأردنا قوسها من فلك البروج المسماة درج السواء أدخلناها في جدول المطالع فوجدنا المطلوب بحيالها ، وإن بقي منها بقية قسمناها على فضل ما بين الموجود في المطالع وبين ما يتلوه تحته وزدنا ما يخرج على ما أخذناه من درج السواء فيكون المطلوب . وإن أردنا ذلك بالحساب دون الجداول نقّحنا المطالع على مثال تنقيحنا البعد ، ثم ضربنا جيب تمام المنقح في جيب الميل الأعظم وقوسنا ما بلغ في جدول الجيوب وألقينا قوسه من تسعين ، وقسمنا على جيب ما يبقى جيب المنقح فيخرج جيب درج السواء ، وإن شئنا ضربنا ظل تمام المنقح في جيب تمام الميل الأعظم فيجتمع ظل درج السواء ، ثم نعود إلى ما عملناه في التنقيح ونستعمل عكسه كما تقدم في استخراج المطالع حتى يحصل بعد الدرجة السواء التي بها تلك المطالع من أول برج الحمل . ونقول لإيضاح ما تقدم إن مطالع القوس المفروضة هي الأزمان التي تطلع معها من أفق الموضع المفروض ، فإن لم يكن للموضع عرض فهو على خط الاستواء وافقه مارّا على قطبي الكل والجميع دوائر الميول قوة هذا الأفق من أجل مرورها على هذين القطبين ، وأفلاك أنصاف نهار جميع المواضع كذلك سواء كان لها عرض أو عدمته ، وبسببه صار مرور المنطقة عليها واحدا ومشاكلا في الأزمان لمطالع خط الاستواء ، وهذه المطالع هي التي تسمى مطالع الفلك المستقيم إلّا أن إضافتها إلى المسكن أولى وأبعد من الشبه ووساوس غير المرتاضين وأعم للتسمية فيما تعلق بعروض المواضع . ونعيد لها القطاع الأول وفيه قوس : ا ب ، من فلك البروج مفروضة وميلها : ب ج ، ودائرته : ط ب ج ، وهي أحد آفاق خط الاستواء ، ومعلوم أن أزمان : ا ج ، تطلع فيه مع درجات : ا ب ، بالسواء ، فهي إذن مطالعها فيه وسواء سكّنا الأفق وأدرنا الكرة أو سكنّا الكرة وأدرنا الأفق ، وفي هذا القطاع نسبة جيب : ا ب ، درج السواء إلى جيب : ا ج ، أزمان المطالع كنسبة جيب : ب ط ، تمام ميل : ب ، إلى جيب : ط ز ، تمام